آقا ضياء العراقي
337
شرح تبصرة المتعلمين
ومن المعلوم أنّ كل واحد لا بد من طرح نص ، إما نص سرف أو نص دون الميقات ، وبعد لا بدية هذا المحذور ففي مقام الدوران بين الأخذ بالحضور حقيقة ، وحمل ما في النص على مجموع الأطراف ، كما هو مذهب ابن إدريس « 1 » ، أو الأخذ بظهور ثمانية وأربعين في كل واحد من الجوانب لا مجموعها ، وحمل الحضور في الآية على الحضور العرفي ، في قبال البعيدين من مكة ، كما هو مذهب الأكثر ، بل المشهور ، كان الجمع الثاني أولى . كما أنه أيضا أولى من الحمل على التخيير في الزائد عن حد الحضور إلى ثمانية وأربعين ، فيتعيّن فيما فوقه التمتع ، وفيما دون حد الحضور الشرعي غيره من القران والافراد ، لعدم مساعدة العرف على مثله ، كما لا يخفى . هذا ، ثم أنّ من كان له وطنان أحدهما في الحد والآخر في خارجه ، كان المدار على غلبة التوطن في أي منهما ، فيتعيّن عليه فرضه ، ومع التساوي يتخيّر . وعلى هذا المضمون ورد النص مشتملا على التفصيل المزبور « 2 » ، وفي الجواهر أيضا دعوى نفي الخلاف في الحكمين « 3 » . وظاهر تعليق النهي عن التمتع على ما دون الحد - كما في الصحيحة - يقتضي كون رأس الحد فرضه التمتع . كما أنّ ظاهره أيضا كونه بنحو التعيين ، وظاهر ما دل على نفي التمتع في غيره أيضا تعيين غيره من القران والافراد . نعم قد ورد بعض النصوص في من خرج عن أهل مكة إلى بعض الأمصار ، انه في عوده يتمتع « 4 » ، وهو مختص به ، ولا يتعدّى إلى غيره ، وإن تعدّى بعضهم وذهب إلى جواز التمتع لأهل مكة مطلقا ، وسيأتي الكلام فيه في
--> « 1 » السرائر : 121 . « 2 » وسائل الشيعة 8 : 191 باب 9 من أبواب أقسام الحج حديث 1 . « 3 » جواهر الكلام 18 : 7 . « 4 » وسائل الشيعة 8 : 189 باب 7 من أبواب أقسام الحج حديث 1 .